مكي بن حموش

2674

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومن قرأ شُرَكاءَ « 1 » ، فقد منعه الأخفش ، وقال : كان يجب أن يقرأ على هذه القراءة : جعلا لغيره شركا « 2 » ، وهو إبليس ؛ لأن الأصل له ، والشرك لغيره ، فإنما جعلا لغيره الشرك « 3 » . والقراءة عند غيره جائزة ، ومعناها : جعلا له ذا شرك ، ثم حذف ، مثل : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 4 » ، فالشرك على هذا لإبليس ، وهو المضاف المحذوف « 5 » . و " الشرك " مصدر : شركته في الأمر « 6 » . ومن قرأ شُرَكاءَ « 7 » : جعله جمع شريك . وإنّما جاءت بالجمع وهو واحد ،

--> ( 1 ) بكسر الشين وسكون الراء ، على المصدر . وهي قراءة نافع ، وأبي بكر بن عياش عن عاصم ، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 485 ، وكتاب السبعة في القراءات 299 ، ومعاني القراءات 1 / 431 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 216 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 304 ، والتيسير 94 . وينظر : المحرر الوجيز 2 / 487 ، والبحر المحيط 4 / 438 . ( 2 ) في الأصل : شركاء ، وهو تحريف . ( 3 ) معاني القرآن 1 / 344 ، بزيادة في لفظه . وأورده الزجاج في معاني القرآن 2 / 396 ، بلفظ : قال بعضهم . . . ، والنحاس في إعراب القرآن 2 / 167 ، والقرطبي في تفسيره 7 / 215 . ( 4 ) يوسف آية 82 ، وتمامها : الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ . ( 5 ) انظر : مزيد بيان في الكشف 1 / 486 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 307 ، وفيه : " . . . ، فإن لم تقدر حذف مضاف في آخر الكلام قدرته في أول الكلام ، لا بد من أحد الوجهين في قراءة من قرأ شركا . . . ، فإن لم تقدر حذفا انقلب المعنى وصار الذم مدحا ، فافهمه " . وجامع البيان 13 / 316 ، وزاد المسير 3 / 302 ، والدر المصون 3 / 383 . ( 6 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 396 : " . . . ، ومن قرأ شركا فهو مصدر : شركت الرجل أشركه شركا " . ( 7 ) بضم الشين المعجمة والمد والنصب ، وزان : " فعلاء " . وهي قراءة ابن كثير ، وابن عامر ، وأبي عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وعاصم في رواية حفص . المصادر السالفة في تخريج قراءة شركا -